من هو عبدالله القبيع - تعرف على السيرة الذاتية للصحفي السعودي الراحل وسبب وفاته،
عبدالله القبيع ويكيبيديا،
كم عمر عبدالله القبيع،
مؤلفات عبدالله القبيع،
سبب وفاة عبدالله القبيع،
مناصب عبدالله القبيع،
السيرة الذاتية لـ عبدالله القبيع،
فقدت الصحافة السعودية والعالم العربي اليوم 15 فبراير 2026، أحد أعظم أعلامها وأبرز رموزها الإعلامية عندما وافت المنية عبدالله القبيع في العاصمة البريطانية لندن، بعد معاناة صحية امتدت لقرابة شهر قضاها تحت الرعاية الطبية المركزة، حيث كان رحيل هذا الصحافي المخضرم والكاتب الفذ بمثابة خسارة فادحة للوسط الإعلامي السعودي والعربي، ترك خلفه مسيرة مهنية حافلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، أسهم خلالها في تشكيل ملامح تطور الصحافة السعودية وتحولاتها على المستويين المحلي والدولي، نستعرض لكم زوار "موقع العالم سكوب " من خلال هذا المقال مسيرة الراحل عبدالله القبيع، الصحافي الذي كرس حياته لخدمة الكلمة الصادقة، وترك إرثا غنيا ينهل منه عشاق الصحافة والإعلام في العالم العربي.
من هو عبدالله القبيع

عبدالله القبيع هو صحافي وإعلامي سعودي بارز، ولد في مدينة جدة عام 1959، حيث أصبح أحد أعمدة الصحافة السعودية الذين عاصروا تحولات كبرى وجذرية في المشهد الإعلامي العربي والعالمي، متزوج وأب لأربعة أطفال، عرف عنه تمكنه العالي من أدوات الصحافة المختلفة، وبراعته في التحليل السياسي والدولي، وأسلوبه الكتابي المتميز الذي يجمع بين العمق الفكري والبساطة الممتعة، فقد كان صاحب رؤية استراتيجية في الإعلام والاتصال المؤسسي، وداعما قويا للتحول الرقمي في الإعلام السعودي، عمل في مناصب قيادية عديدة في أبرز الصحف والمجلات والقنوات الإعلامية السعودية والعربية، وترك بصمة واضحة في كل مكان عمل فيه.
ولادة عبدالله القبيع ونشأتة
ولد عبدالله القبيع في مدينة جدة عام 1959، وتحديدا في حي السبيل الذي كان يفتخر به كثيرا ويصفه دائما بـ "الحي الذي صنعني"، ونشأ في بيئة متواضعة وعائلة كبيرة تتكون من 11 أخا وأختا (خمسة أولاد وست بنات)، مما جعله يتعلم قيم الكفاح والعمل الشاق منذ صغره، كان والده يعمل في صناعة براميل المياه في منطقة "البازان" بجدة، وكان عبدالله يساعده في العمل منذ سن الثامنة من عمره، حيث وصف نفسه دائما بأنه من "جيل الحزن الذي ولد وفي فمه ملعقة من تراب"، في إشارة إلى صعوبة النشأة والظروف الاقتصادية الصعبة التي عاشتها عائلته، فقد كان يبيع الحلوى في الأعياد ليشتري بثمنها فطور العيد لأمه وأخواته، مما يعكس شخصيته الكريمة والمسؤولة منذ الطفولة، رغم الفقر المادي كانت عائلته غنية بالقيم الأخلاقية والإنسانية، وكانت الثقافة والقراءة هي الثروة الحقيقية التي ورثها عن والديه.
تعليم عبدالله القبيع وتكوينة الأكاديمي
درس عبدالله القبيع العلوم الاجتماعية في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وكان طالبا متفوقا يجمع بين الاهتمام الأكاديمي والانشغال بالقضايا الاجتماعية والسياسية، حيث استفاد من معارفه الأكاديمية في خدمة العمل الإعلامي والاتصال المؤسسي بشكل متميز، فقد كان قارئا نهما منذ صغره، ومتابعا حثيثا لأخبار السينما والفن والثقافة، ومتأثرا بشخصيات أدبية مهمة مثل الأديب مصطفى لطفي المنفلوطي، وكان يمارس هوايات متعددة في طفولته وشبابه، منها تصميم الأزياء وكتابة الأغاني، مما يعكس شخصيته الإبداعية والفنية، إذ وظف معارفه الأكاديمية وثقافته الواسعة في تطوير أسلوبه الصحفي وإثراء محتواه الإعلامي بالعمق والجودة العالية.
المسيرة الإعلامية لـ عبدالله القبيع
بدأ عبدالله القبيع مسيرته الإعلامية في وقت مبكر جدا، وتنقل بين عدد من أبرز المؤسسات الصحافية السعودية والعربي، عمل أولا في صحيفة عكاظ بين 1976 و1980 كمحرر وسكرتير تحرير ومخرج صحفي، وكان يصف هذه الفترة بأنها "الحب الأول والبداية التي لا تنسى" في مسيرته المهنية، فكان يقول بامتنان: "عكاظ التاريخ وعكاظ الحب الأول في مهنة المتاعب التي أوصلتني بحنانها إلى الصحافة الدولية"، تتلمذ على يد أسماء صحفية بارزة في عكاظ، واستلهم من تجاربهم المهنية، قبل أن ينطلق بخطى واثقة نحو فضاءات أوسع وأفاق أرحب.
بعد تجربته في عكاظ تولى رئاسة قسم الإخراج ومسؤولية الفنون في جريدة المدينة، حيث طبق معارفه الفنية والتحريرية بمستوى عال جدا، ثم انتقل إلى لندن ليعمل في صحيفة الشرق الأوسط بين 1989 و2005 (16 سنة)، وهي فترة ذهبية في مسيرته المهنية، شغل خلالها مناصب تحريرية عديدة منها محرر وسكرتير تحرير ومدير تحرير، وأشرف على إصدار مجلة "تي في" المتخصصة في الإعلام الفضائي، وهي أول مجلة فضائية متخصصة في المنطقة العربية.
أبرز مناصب عبدالله القبيع
شغل عبدالله القبيع مناصب قيادية عديدة طوال مسيرته الطويلة، حيث عمل نائبا لرئيس تحرير جريدة الوطن، وترأس تحرير مجلة "رؤى" المرموقة، وشارك في إعداد برامج إعلامية متخصصة لقناتي MBC و ART، جامعا بين العمل الصحافي المكتوب والإعلام المرئي في مرحلة شهدت تحولات كبيرة في صناعة الإعلام العربية، وكان مدير مكتب لعدة صحف سعودية في لندن، وكان محللا سياسيا معتمدا في العديد من القنوات الإخبارية الدولية، فقد مثل الإعلام السعودي في العاصمة البريطانية لسنوات طويلة، وكان صوتا وطنيا مخلصا ينقل الصورة الحقيقية للمملكة في المحافل الدولية.
إصدارات عبدالله القبيع ومؤلفاتة الأدبية
لم يقتصر عبدالله القبيع على العمل الصحفي المحترف، بل أصدر عددا من المؤلفات ذات الطابع الوجداني والأدبي التي عكست حساسيته الفنية وعمق رؤيته الإنسانية، ومن أبرز مؤلفاته:
"لك أنت" - مجموعة قصصية وجدانية تعكس تجاربه الحياتية وملاحظاته الإنسانية.
"رسائلي إليك" - مجموعة رسائل شخصية وأدبية تجمع بين الحنين والذكريات.
"مشاغبات فضائي" - مجموعة مقالات وتأملات حول الإعلام والثقافة والمجتمع.
كانت هذه المؤلفات شاهدا على تعدد مواهبه وعمق ثقافته وحساسيته الفنية العالية.
مرض عبدالله القبيع ووفاته
بدأت معاناة عبدالله القبيع الصحية قبل عدة أسابيع من وفاته، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل ملحوظ وسريع، مما استدعى نقله إلى العناية المركزة في أحد المستشفيات المتخصصة بلندن، أمضى قرابة 30 يوما تحت الرعاية الطبية الفائقة والمركزة، حيث تلقى أفضل العلاجات الطبية المتاحة. لم تعلن التفاصيل الطبية الدقيقة عن نوع المرض الذي أصابه، لكن حالته تدهورت بسرعة رغم جهود الفريق الطبي، وفي 15 فبراير 2026، توفي عبدالله القبيع عن عمر ناهز الـ 67 عام، بأحد مستشفيات لندن بعد معاناة صحية استمرت قرابة شهر، وفقا لمصادر مقربة من عائلة الفقيد، فإن سبب الوفاة يعود إلى أزمة صحية حادة استدعت دخول العناية المركزة، وكانت وفاته مفاجئة وصادمة للجميع، خاصة أنه كان في حالة نشاط مهني قبل بضعة أسابيع فقط.
عزيزي الزائر إذا كنت مهتما بالشخصيات الإعلامي السعودية فقد يهمك أيضا قراءة:
من هو مشعل السديري زوج ريهام زامكة؟ تعرف على السيرة الذاتية للكاتب السعودي الساخر
من هي ريهام زامكة - تفاصيل زواج الكاتبة ريهام زامكة من مشعل السديري، مسيرتها كاملة