علي الزيدي سني ام شيعي: تعرف على مذهب رئيس الوزراء العراقي

علي فالح كاظم الزيدي، هو رئيس الوزراء العراقي الحالي منذ مايو 2026، يمثل حالة استثنائية في المشهد السياسي العراقي، ولد عام 1985 في محافظة ذي قار جنوب العراق، وهو رجل أعمال ومحام ومصرفي ناجح، أصبح أصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق الحديث (حوالي 41 عاما)، جاء تكليفه برئاسة الحكومة بعد توافق "الإطار التنسيقي" (الكتلة الشيعية الرئيسية) عليه كمرشح توافقي، في ظل أزمة سياسية ومواعيد دستورية ضاغطة، وذلك في أبريل 2026، مع منحه الثقة من مجلس النواب في 14 مايو 2026.
يتميز الزيدي بخلفية تكنوقراطية اقتصادية بعيدا عن المناصب السياسية التقليدية، مما جعله خيارا "مستقلا" نسبيا يحظى بدعم واسع من أطراف شيعية رئيسية مثل نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، مع قبول من كتل سنية وكردية، يدير إمبراطورية اقتصادية تشمل مصرف الجنوب الإسلامي (الذي واجه عقوبات أمريكية سابقة بسبب مزاعم غسل أموال مرتبطة بإيران، لكن تحقيقات مستقلة لم تربطه شخصيا)، ومجموعة الأويس التجارية، وجامعة الشعب، ومعهد عشتار الطبي، وقناة دجلة.
منذ توليه المنصب، أطلق حملة مكافحة فساد جريئة أثارت اهتماما دوليا، مع اعتقالات رفيعة المستوى ومصادرات مالية كبيرة، وسط تحديات كبيرة تتعلق بالتوازن بين العلاقات مع الولايات المتحدة وإيران، وإصلاح مؤسسات الدولة.
علي الزيدي سني ام شيعي
علي الزيدي شيعي، حيث ينحدر من عائلة شيعية في ذي قار (جنوب العراق)، وتم ترشيحه من قبل "الإطار التنسيقي"، الذي يمثل أبرز القوى الشيعية السياسية في العراق (باستثناء التيار الصدري)، يأتي انتخاب رئيس الوزراء شيعيا وفق نظام المحاصصة الطائفية المتعارف عليه في العراق 2023 (كردي رئيسا، شيعي رئيس وزراء، سني رئيس برلمان).
لا توجد أي مصادر موثوقة تشير إلى انتمائه السني؛ كل التقارير من الجزيرة، DW، ويكيبيديا، والمصادر العراقية تؤكد خلفيته الشيعية ودعمه من الكتل الشيعية، حيث ان العائلة الزيدية في السياق العراقي هنا لا علاقة لها بالزيدية (فرقة شيعية يمنية) كمذهب، بل هي عائلة محلية شيعية.
حملة ملاحقة الفساد
منذ توليه المنصب في مايو 2026، أطلق علي الزيدي حملة مكافحة فساد واسعة النطاق، وصفت بـ"الجريئة"، ركزت على الاعتقالات الرفيعة والمصادرات. من أبرز الخطوات الأولى: اعتقال نائب وزير النفط عدنان الجميلي بتهم الرشوة والاختلاس (مزاعم رشوة بـ200 مليون دولار)، ومصادرة ملايين الدولارات نقدا، عقارات، مركبات، وذهب مرتبطة بقضايا فساد.
بحسب تقارير شملت الحملة مصادرة نحو 86 ملايين دولار، وإعادة هيكلة وزارية، ومحاولات لتلبية مطالب أمريكية بإصلاحات مالية مع الحفاظ على توازن العلاقات الإقليمية. يواجه الزيدي تحديات هيكلية عميقة، إذ يقدر أن العراق خسر مليارات الدولارات منذ 2003 بسبب الفساد، الذي أصبح "جزءا من الثقافة" حسب بعض المسؤولين.
لمعرفة السيرة الذاتية لـ أبرز من طالتهم حملة مكافحة الفساد إقرأ:
من هو إبراهيم الصميدعي: المحلل السياسي والمستشار العراقي المثير للجدل
من هي بشرى القيسي؟ مسيرة النائبة البرلمانية السابقة و تفاصيل مداهمة منزلها وهروبها
من هي هند العباسي: تفاصيل إعتقال النائبة عن محافظة صلاح الدين وعضو تحالف عزم
ينظر إلى الحملة كمحاولة لتعزيز الشرعية والإصلاح المؤسسي، لكن المحللين يؤكدون الحاجة إلى إجراءات أعمق ومستدامة لتجاوز الفساد المستشري. الحملة أثارت إعجابا دوليا مع تحذيرات من صعوبة المهمة في بيئة سياسية معقدة.