منذ في تصنيف شخصيات سياسية بواسطة

من هو العميد خالد الحلبي؟ تعرف على السيرة الذاتية لـ العميد السوري وسبب محاكمتة في النمسا، 

خالد الحلبي ويكيبيديا، 

كم عمر خالد الحلبي، 

القبض على العميد خالد الحلبي، 

محاكمة العميد خالد الحلبي، 

السيرة الذاتية لـ العميد خالد الحلبي، 

​خالد الحلبي هو عميد سابق في جهاز المخابرات العسكرية التابعة لنظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، من مواليد عام 1963، وقد شغل منصب رئيس فرع أمن الدولة في محافظة الرقة بين عامي 2009 و2013، كما عمل رئيسا لمكتب التحقيق الجنائي في المحافظة، ويُدان خالد الحلبي بتهمة الإشراف على عمليات تعذيب ممنهجة ضد معارضين سوريين خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام في الرقة بين عامي 2011 و2013، مما جعله يلقب إعلاميا بـ"جلاد الرقة"، وفي الأول من يونيو 2026، بدأت أولى جلسات محاكمته أمام محكمة الجنايات في فيينا بالنمسا، وذلك في إطار تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية على انتهاكات الحرب واعمال ضد الإنسانية.

​المشوار العسكري لـ خالد الحلبي 

​يبلغ خالد الحلبي من العمر 63 عاما وفقا للمعلومات الواردة في الملفات القضائية النمساوية، وقد التحق بصفوف جهاز المخابرات العسكرية السورية في تسعينيات القرن العشرين، وتدرج في الرتب الأمنية حتى وصل إلى رتبة عميد، وفي عام 2009 تم تعيينه رئيسا لفرع أمن الدولة في محافظة الرقة، وهو منصب قيادي في البنية الأمنية السورية جعله مسؤولا مباشرا عن عمليات الاعتقال والتحقيق والتعذيب في المحافظة. وخلال الفترة من 2009 إلى 2013، أشرف الحلبي على مكتب التحقيق الجنائي في الرقة، الذي كان يُعد الذراع التنفيذي للتحقيقات في قضايا الأمن القومي والعمالة للأجانب، وهي تهم استُخدمت تقليديا لتبرير الاعتقال التعسفي للمعارضين السياسيين وناشطي المجتمع المدني، وفي السنوات الأولى من النزاع السوري وتحديدا بين 2011 و2013، استهدف مكتب الحلبي المشاركين في الاحتجاجات السلمية في الرقة، مما أدى إلى اعتقال آلاف المدنيين ونقلهم إلى مراكز الاحتجاز التابعة للمخابرات.

تفاصيل لائحة الاتهامات النمساوية

​أصدرت النيابة العامة النمساوية في 15 نوفمبر 2025 لائحة اتهام ضد خالد الحلبي والمقدم مصعب أبو ركبة المتهم الثاني في القضية، وتتألف اللائحة من 165 صفحة من الأدلة والوثائق والشهادات الموثقة، حيث توجه إليهما تهم سوء المعاملة غير القانونية والمنظمة لـ21 شخصا تم تحديد هوياتهم رسميا، بالإضافة إلى تهم التعدي على الحرمات الشخصية الذي طال عددا من الضحايا، كما تشمل الاتهامات التسبب بضرر جسدي خطير ودائم لعدد من المعتقلين مما أدى في بعض الحالات إلى آثار صحية مستدامة، وتغطي الاتهامات الفترة الممتدة من 2011 إلى 2013، وهي سنوات النزاع الأولى التي شهدت تصاعد الاحتجاجات في الرقة ودير الزور، ووفقا للائحة الاتهام، كانت حملة الحلبي تستهدف منهجيا المشاركين في المظاهرات السلمية وعائلات الناشطين للضغط عليهم، وقد وقعت هذه التجاوزات في مراكز الاحتجاز التابعة لمكتب التحقيق الجنائي في الرقة حيث كان الحلبي يشرف شخصيا على عمليات الاستجواب، ويُعد الطابع المنظم لهذه التجاوزات سببا لتصنيف النيابة النمساوية لها كجرائم ضد الإنسانية، حيث تظهر الأوامر المباشرة الصادرة عن الحلبي وأبو ركبة أن تلك الممارسات كانت جزءا من سياسة أمنية تهدف لكسر إرادة المحتجين.

​مسار القضية القانونية

​تمكنت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (CIJA) في عام 2015 من تحديد مكان خالد الحلبي في فيينا، وهي هيئة دولية مستقلة تعمل على جمع أدلة التجاوزات في سوريا ونقلها للسلطات القضائية الوطنية التي تطبق الولاية القضائية العالمية، وقد شاركت اللجنة أدلتها مع السلطات النمساوية لفتح تحقيق رسمي، خاصة وأن الحلبي ومصعب أبو ركبة كانا قد قدما طلبي لجوء في النمسا عام 2015 وعاشا فيها بشكل قانوني، مما أتاح للسلطات مراقبتهما. وقد شهدت النمسا عام 2023 محاكمة خمسة مسؤولين نمساويين بتهمة إساءة استخدام السلطة لتقديم الحماية للحلبي، في قضية أثارت تساؤلات حول دور المخابرات في حماية ضباط سوريين، وفي ديسمبر 2024 تم اعتقال خالد الحلبي رسميا ووضعه في التوقيف الاحتياطي، وهو ما مهد لصدور لائحة الاتهام الرسمية في 15 نوفمبر 2025، لتبدأ المحاكمة الفعلية في الأول من يونيو 2026 وسط جلسات استماع مستمرة حتى نهاية الشهر للشهادات من سوريا وأوروبا.

​الجدل حول الحماية والتهريب 

​أثارت تقارير إعلامية مزاعم حول تورط جهاز أمني خارجي في تهريب خالد الحلبي إلى النمسا وتسهيل حصوله على اللجوء، وهي ادعاءات لم تثبت رسميا لكنها أضفت أبعادا سياسية على القضية بالتوازي مع المحاكمة الجنائية لمسؤولين نمساويين قدموا الحماية له، وتعد هذه المحاكمة في فيينا محطة فارقة كونها تستهدف ضابطا برتبة عميد، مما يمثل تصعيدا في مستوى المسؤولين السوريين الذين تتم ملاحقتهم في أوروبا بعد تجارب قضائية سابقة في ألمانيا وفرنسا، وتؤسس هذه المحاكمة لسابقة قانونية قد تشجع على ملاحقات إضافية لمسؤولين سوريين في دول أوروبية أخرى، مما يعزز مسار المحاسبة الدولية لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

​التغطية الإعلامية وردود الفعل

​حظيت محاكمة خالد الحلبي بتغطية واسعة من وسائل إعلام دولية ومحلية، حيث وصفتها "نيويورك تايمز" وتناولتها صحف نمساوية مثل "دير شتاندارد" بالتفصيل، كما أولت وسائل إعلام عربية كقناة أورينت ومواقع مثل "يلا سوريا" اهتماما كبيرا بالقضية، حيث اعتبرتها أوساط المعارضة السورية انتصارا للعدالة وخطوة جوهرية للمحاسبة، في حين يواصل النظام السوري المخلوع نفي تورط أجهزته في التجاوزات المنسوبة إليه.

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
منذ بواسطة
 
أفضل إجابة
من هو العميد السوري خالد الحلبي ويكيبيديا؟ طرحنا لكم سيرته الذاتية وتفاصيل محاكمتة

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى العالم سكوب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...