من هو هشام حرب محمود العدرا؟ عمره، نشاطه، هجوم باريس، تسليمه إلى فرنسا، قصتة كاملة،
هشام حرب ويكيبيديا،
من هو هشام حرب،
رتبه هشام حرب،
اتهام هشام حرب في هجوم باريس،
إعتقال هشام حرب،
حزب هشام حرب،
يظل العقيد المتقاعد هشام حرب، المعروف باسمه الحقيقي محمود خضر عابد عدرا، واحدا من الشخصيات التي يحيط بها جدل واسع نظرا لتداخل مسيرته بين العمل المسلح والنشاط الاستخباري الرسمي، حيث قدم خلال سنوات خدمته أداء متميزا في جهاز المخابرات العامة قبل أن يجد نفسه في مواجهة اتهامات فرنسية تعود لعقود مضت، ومع تصدر اسمه نتائج البحث الرائج على محرك البحث قوقل بتاريخ اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 إثر تسليمه رسميا للسلطات الفرنسية، يفتح موقع "العالم سكوب" ملف هشام حرب الذي عاش تعقيدات الصراع الفلسطيني الداخلي والخارجي، مستعرضا تفاصيل مسيرته من معسكرات التدريب في سوريا وصولا إلى قاعات المحاكم في باريس.
من هو هشام حرب

هشام حرب، أو محمود العدرا كما يعرف محليا، يُصوّر في المصادر الفلسطينية كعقيد متقاعد من جهاز المخابرات العامة، بينما تراه السلطات الفرنسية قائدا سابقا في تنظيم إرهابي انشقاقي، نشأ في سياق الاحتلال الإسرائيلي وبداية الانتفاضة الفلسطينية المسلحة، حيث انضم إلى فتح ثم انشق إلى فتح-المجلس الثوري بقيادة صباح الخالدي وأبو نضال صبري البنا، الذي كان مسؤول فتح في العراق قبل انشقاقه عام 1974، التنظيم نفذ عمليات خطف طائرات وهجمات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في أوروبا، مستفيدا من دعم بعض الأنظمة العربية مثل العراق وسوريا، مما جعله هدفا للمحاكمات الدولية لاحقا، بعد التخلي عن العمل المسلح، عاد إلى السلطة الفلسطينية وعاش في رام الله حتى سن 70 عاما، قبل أن يُعتقل بناء على مذكرة فرنسية صادرة منذ 2015.
ولادة هشام حرب محمود العدرا ونشأتة
ولد محمود خضر عابد عدرا عام 1955، في بلدة يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية، وسط عائلة فلسطينية تقليدية تعرضت لصدمات النكبة والصراع الإسرائيلي، نشأ في فترة السبعينيات حيث كانت حركة فتح تبني قاعدتها الشعبية من خلال معسكرات التدريب في الأردن وسوريا، فانضم إليها مبكرا معتمدا على خلفيته الوطنية، سرعان ما انشق إلى فتح-المجلس الثوري بسبب معارضته للسياسات المعتدلة لياسر عرفات، مفضلا النهج المتشدد الذي يدعو إلى استمرار العمليات المسلحة دون تسويات، هذه الفترة شهدت نشاطه الأولي كمدرب أسلحة في معسكرات سوريا، حيث تعلم فنون القتال واللوجستيات، قبل انتقاله إلى أوروبا لدعم عمليات التنظيم، مما يعكس تحولا من مقاتل محلي إلى عنصر دولي.
نشاط هشام حرب محمود العدرا المثير للجدل
بدأت مسيرة هشام حرب المهنية الحقيقية في السبعينيات داخل فتح-المجلس الثوري، حيث تدرج من مدرب في سوريا إلى عضو في اللجنة العسكرية ورئيس قسم التسيير في مدريد بإسبانيا، كان التنظيم نشطا في هجمات مثل خطف طائرات الخطوط الإسرائيلية واغتيالات ضد دبلوماسيين، مستفيدا من شبكاته في أوروبا والعراق، حيث كان أبو نضال يدير عملياته من بغداد بدعم صدام حسين، بحلول الثمانينيات، تخلى حرب تدريجيا عن العمل المسلح، مهاجرا إلى دول عربية متعددة مثل الأردن وسوريا والعراق، حيث عاش حياة متنقلة تجنبت الملاحقة الدولية في ذلك الوقت، هذه المرحلة، التي امتدت نحو عقدين، ساهمت في بناء سمعته كعنصر لوجستي رئيسي، لكنها أيضا زرعت بذور الاتهامات اللاحقة ضده من قبل الاستخبارات الغربية.
عودة هشام حرب إلى فلسطين والانضمام للسلطة
مع توقيع اتفاقيات أوسلو في سبتمبر 1993، عاد هشام حرب إلى غزة مع ياسر عرفات في يوليو 1994 بعد تسوية وضعه الأمني من قبل السلطات الفلسطينية الناشئة، انضم مباشرة إلى جهاز المخابرات العامة برئاسة محمد دحلان، حيث تدرج في الرتب حتى بلغ عقيدا أو عميدا في بعض الروايات، مستفيدا من خبرته السابقة في اللوجستيات والتدريب، استقر في رام الله، حيث عاش حياة هادئة نسبيا لأكثر من ثلاثة عقود، بعيدا عن الأضواء، حتى تقاعده رسميا، هذه العودة تمثل تحولا دراماتيكيا من منشق إلى موظف رسمي، يعكس سياسة السلطة في دمج المقاتلين السابقين تحت مظلة الدولة الناشئة، رغم الشكوك حول ماضيه.
اتهام هشام حرب بهجوم باريس
يُتهم حرب بأنه العقل المدبر أو أحد المنفذين الرئيسيين لهجوم 9 أغسطس 1982 على مطعم جو جولدنبرج أو روزييه في بعض الروايات في الحي اليهودي بباريس، الذي أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين بإطلاق نار وحقائب متفجرة، أصدرت فرنسا مذكرة اعتقال دولية ضده عام 2015 بناء على مذكرات استخباراتية تربطه بـ فتح-المجلس الثوري، وأُحيلت القضية إلى محكمة الجنايات في يوليو 2025 مع متهمين آخرين، النيابة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تصفه بالمشتبه الرئيسي، مشيرة إلى دوره في الإشراف على الخلية المنفذة، في سياق حملة التنظيم ضد الأهداف اليهودية أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، نفى حرب الاتهامات سابقا، مدعيا أنها جزء من حملة تشويه، لكن الوثائق الاستخباراتية الفرنسية والأمريكية تربطه بالعملية مباشرة.
إقرأ أيضا: من هي ندى حمادة معوض: تعرف على السيرة الذاتية لـ السفيرة اللبنانية في واشنطن
اعتقال هشام حرب وتسليمه لفرنسا
اعتقلت الشرطة الفلسطينية هشام حرب في 19 سبتمبر 2025 في رام الله بناء على طلب فرنسي، أثار الرئيس إيمانويل ماكرون اعتقاله علنا قبل أيام، في تطور تزامن مع اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، أُفرِج عنه بكفالة في 5 نوفمبر 2025 شريطة الحضور، لكنه فر من مستشفى رام الله بسبب مشاكل قلبية، مما أدى إلى اعتقال أفراد عائلته واقتحام منزل يطا، ثم إعادة اعتقاله، سلمت السلطة الفلسطينية عدرا 71 عاما آنذاك رسميا إلى فرنسا يوم 15 أبريل 2026، كما أفادت لو فيغارو ومكتب المدعي العام الفرنسي، وسط احتجاجات عائلته ومحاميه عمار دويك من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، الآن، يواجه محاكمة في باريس قد تستمر أشهرا، مع مخاوف صحية بسبب عمره وحالته، في قضية تثير تساؤلات حول التسليم الدولي والعلاقات الفلسطينية-الفرنسية.